الجبرتي

124

عجائب الآثار

وسار سيرا حسنا بكرم نفس وحشمة زائدة ومعروف وديانة إلى أن توفي في حادي عشر المحرم سنة ثلاث عشرة ومائة والف ودفن بحوطة اسلافه رضي الله عنهم ومات الفقيه محمد بن سالم الحضرمي العوفي اخذ عن سليمان بن أحمد النجار وعنه محمد بن عبد الرحمن بن محمد العيدروس توفي بالهند سنة احدى عشرة ومائة والف ومات الإمام العلامة المفيد الشيخ أحمد بن محمد المنفلوطي الأصل القاهري الأزهري المعروف بابن الفقي الشافعي ولد سنة اربع وستين والف واخذ القراءات عن الشمس البقري والعربية عن الشهاب السندوبي وبه تفقه والشهاب البشبيشي ولازمه السنين العديدة في علوم شتى وكذا اخذ عن النور الشبراملسي وحضر دروس الشهاب المرحومي وكان اماما عالما بارعا ذكيا حلو التقرير رقيق العبارة جيد الحافظة يقرر العلوم الدقيقة بدون مطالعة مع طلاقة الوجه والبشاشة وطرح التكلف ومن تآليفه حاشية علي الأشموني لم تكمل وأخرى على شرح أبي شجاع للخطيب ورسالة في بيان السنن والهيئات هل هي داخلة في الماهية أو خارجة عنها وأخرى في اشراط الساعة وشرح البدور السافرة ومات قبل تبييضه فاختلسه بعض الناس وبيضة ونسبه لنفسه وكتمه توفي فجأة قيل مسموما صبيحة يوم الاثنين سابع عشري شوال سنة ثمان عشرة ومائة والف ومات الامام العالم العلامة الشيخ محمد النشرتي المالكي وهو كان وصيا على المرحوم الشيخ الوالد بعد موت الجد توفي يوم الأحد بعد الظهر واخر دفنه إلى صبيحة يوم الاثنين وصلي عليه بالأزهر بمشهد حافل وحضر جنازته الصناجق والامراء والأعيان وكان يوما مشهودا وذلك سنة عشرين ومائة والف ومات السيد أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن